لماذا يتهافت المزارعون في استعمال الأسمدة الكيماوية ويفضلونها على السماد العضوي المحلي مع أنه يريحهم من مبالغ كبيرة ويجعلهم يحصلون على ما يريدونه من سماد مجاناً ولايكلفهم الأمر أكثر من الذهاب للوحدة الارشادية الزراعية في منطقتهم لمعرفة مراحل تحويل مخلفات مزارعهم الحيوانية أو النباتية إلى سماد عضوي ينتج عنه غذاء آمن صحياً ورخيص الثمن ويجعل المزارع بمنأى عن تغير أسعار الأسمدة بين فينة وأخرى، هذا إن توفرت بالوقت الذي يحتاجه هذا المزارع ،من جهة ثانية هل نستطيع القول: إن المزارع معه حق بعدم اللجوء إلى السماد العضوي المحلي البطيء التأثير والنتائج بوقت أصبح فيه كل شيء يسير بسرعة والمزارع يريد أن يكون جزءاً من عالم السرعة هذا، أم إنه لا توجد توعية كافية بمخاطر استخدام الأسمدة الكيماوية وحتى المبيدات أيضاً حيث توجد البدائل الطبيعية لها هي الأخرى للحصول على محاصيل استراتيجية تعطي اكتفاء ذاتياً ونظافة بيئية تصل إلى المستهلك في نهاية المطاف سليمة من أي تراكمات كيماوية ستؤذي مع مرور الزمن الإنسان والأرض لا بل المياه الجوفية أيضاً، حيث إن تسرب المخلفات الكيماوية رويداً رويداً إلى الأعماق سيجعل المخزون المائي يتلوث بشتى المواد الصنعية التي تتخزن في باطن الأرض وفي داخل الإنسان تراكمياً ولا يظهر تأثيرها إلا بعد زمن طويل يكون عندها الندم عملة مفقودة القيمة. منتوج آمن