أحُد للأغذية

الموقع السوري الأول المختص بالأخبار الغذائية

نحو آفاقٍ واعدة...الفستق الحلبي انطلق من سوريا فأخلص لها البنوّة..

إرسال إلى صديق طباعة

تتأصل شجرة الفستق الحلبي جذور التاريخ معززة مكانتها بين الشعوب التي تعاقبت منذ أكثر من 3500 سنة ق.م في مناطق غرب آسيا وبلاد الشام وصولاً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط ومنها إلى أوروبا.

يعود أصل شجرة الفستق إلى شجرة البطم التي توجد فى المناطق البعلية بشكل طبيعى والعرف السائد بأن سورية وتحديداً ( حلب – عين التينة ) كانت السباقة لكشف النقاب عن تلك الشجرة وربما هذا السبب لتكنية شجرة الفستق بالحلبي  ...فإذا ماذكرت حلب ذكر معها لذة حبات الفستق الحلبي والسهرات الليلية بصحبتها...

 


ولم يكن لحلب شرف الكشف عن نفاب تلك الشجرة فحسب بل كانت الأولى بزراعتها والأكثر إنتاجاً لثمارها على مستوى سورية كما وتعد قرية عين التينة القرية الأولى بين قرى دول العالم التي تختص بزراعة كامل المساحة بنوع زراعي واحد هو شجرة الفستق الحلبي إذ أنه في كل بقعة زراعية فيها تنتصب شجرة من تلك الأشجار حتى وصل إجمالي المساحة المزروعة نحو 68 ألف دونم .

الواقع الحالي


تدل الإحصائيات السورية بأن زراعة الفستق الحلبي في سورية آخذة بالتحسن  - خلافا لأقرانها - خلال السنين الأخيرة  بسبب الإقبال الشديد من المزارعين على هذه الزراعة. حيث انتشرت هذه الزراعة في محافظات حلب وحماة وإدلب وامتدت في السنوات الأخيرة إلى السويداء ودرعا.
وذكر المهندس حسن ابراهيم مدير مكتب الفستق الحلبي المركزي بحماة في تصريح لوكالة الأنباء سانا أن التقديرات الأولية لإنتاج سورية من الفستق الحلبى هذا العام تشير إلى إنتاج نحو 70 ألف طن أي بزيادة 20 ألف طن من العام الماضي بسبب دخول مساحات جديدة في الإنتاج،إضافة إلى توفر الظروف المناخية المواتية لزراعتها  والتي ساهمت ورافقت تكوين الأزهار وعقد الثمار ,حيث تبلغ المساحة المزروعة بالفستق حالياً نحو 57 ألف هكتار تحوي 10 ملايين شجرة منها 6.5 ملايين شجرة في طور الإثمار.
منوهاً بأن هذا الرقم سيتغير في حال تمّ إجراء حصر جديد لمساحات الأراضي المزروعة بالفستق وعدد الأشجار على اعتبار أن هناك أعداداً كبيرة من الأشجار المزروعة والتي دخلت طور الأثمار غير مسجلة.


المكانة الإقتصادية والصحية

تعتبر ثمار الفستق الحلبى ذات قيمة غذائية واقتصادية عالية حيث تدخل فى صناعة العديد من الحلويات الشرقية والبوظة والسكاكر والراحة ويستخرج من أوراقها زيت يدخل فى استعمالات عطرية وصناعية لا تقدر بثمن , كما يستخدم مطحون الجذور مع الزيت لمعالجة سعال الاطفال.
أما منقوع القشرة الخارجية للثمار فيستخدم فى حالات الإسهال وفى الهند تستعمل القشرة الخارجية فى دباغة الجلود , كما أن المادة الراتنجية التى يفرزها نبات البطم العديسى تستعمل فى صناعة المسكة وكان قدماء المصريين يستعملونها فى طلاء صناديق المومياءات.

وحسب الدراسات الأخيرة التي تناولت الفستق الحلبي بالتحليل والتجربة فإن مكانة ذلك الفستق تنبع من مكوناته الطبية حيث أنه يخفض معدل الكوليسترول في الدم ويوفر المواد المضادة للأكسدة الموجودة في الخضار ذات الأوراق الخضراء العريضة والفاكهة ذات الألوان الفاتحة.
كما أن تناول حفنة أو حفنتين من الفستق الحلبى يخفض خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية بشكل كبير.

هذا ويعتبر الفستق يعتبر من الثمار التي تعطى كمية كبيرة من السعرات الحرارية مثلها مثل أنواع المكسرات حيث يعطى 100 غرام من المكسرات بين 520 و630 سعرة حرارية لارتفاع نسبة الدهون فيها , بينما يعطى الفستق 580 سعرة حرارية لكل 100 غرام فستق مقشر .

كما يتميز الفستق بأنه يحتوى على نسبة عالية من الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع متفوقاً على بقية المكسرات الأخرى,حيث يعمل هذا النوع من الأحماض على الحد من ارتفاع الكوليسترول بل يؤدي إلى خفض الكوليسترول المرتفع وخصوصاً الكوليسترول السيء وهو الذي يسبب تصلب الشرايين.

وأيضاً يمتاز الفستق الحلبى بارتفاع نسبة الحديد فيه والكالسيوم مقارنة بالمكسرات الأخرى
وبشكل عام تعتبر المكسرات من المصادر الجيدة لأحد الأحماض الدهنية الأساسية في جسم الإنسان وهو حمض اللينوليك اسيد الذي يحتاجه الجسم ولكنه لا يصنعه.

معلومات إضافية

شجرة الفستق الحلبى شجرة بطيئة النمو معمرة من 700 إلى 1500 سنة متساقطة الاوراق لا يزيد ارتفاعها عن 7 الى 9 أمتار. وهي منفصلة الجنس ثنائية المسكن تتكاثر بالبذور والتطعيم ..
وثمة أنواع عدة للفستق الحلبي هي
1. العاشوري أو /الحلبى الأحمر/ ويشكل حوالي 85 بالمئة من الحقول المزروعة في سورية بذوره لها قدرة على الإنبات السريع.
2.العليمي ويشكل حوالي /8/ بالمئة من الحقول في سورية وتسميته عربية.
3.اللازوردي منشأه منطقة حلب ويشكل /7 / بالمئة من الحقول المزروعة في سورية.
يبدأ قطاف الفستق الحلبي فى أواخر تموز ويبلغ ذروته فى أيلول ويستمر إلى تشرين الأول.


كلمة أخيرة :
إن لثمار الفستق الحلبي مكانة إقتصادية وصحية تشهرها عالمياً وتجعلها مطلوبة كثيراً في شتى أنحاء العالم ...
فلم لا نستغل التآلف بين أراضينا الزراعية وتلك الشجرة ونساهم بزيادة أعدادها بتخصيص المزيد من الأراضي لها كونها مضمونه الربح وتفتح أمامنا الباب لخوض مشاريع مستقبلية واعدة صلبة  القالب وشهية المنتج الداخلي كحبة الفستق الحلبي !!

 

http://www.ohodfoods.com/vb1/uploaded/9_1248083957.jpg